الأسر: معاناة مضاعفة للزوجات تحت وطأة العدوان المستمر

الأسر: معاناة مضاعفة للزوجات تحت وطأة العدوان المستمر

النقاط الرئيسية

النقاط الرئيسية
اعتقال زوج أم أسامة من مدارس الأونروا بشمال غزة.
أم أسامة أنجبت طفلها بمساعدة قابلة في المدرسة.
تحولت حياة أم أسامة وأطفالها إلى جحيم بعد اعتقال الزوج.
أم أمجد تشعر بالإحباط لعدم توافر معلومات عن أسرتها.
ظروف مأساوية يعيشها الأسرى في السجون الإسرائيلية.
تجاهل المؤسسات الدولية لمعاناة الأسرى الفلسطينيين.

تجربة أم أسامة

اختزلت أم أسامة قصة أسر زوجها ومعيل الأسرة منذ أكثر من 6 شهور ببعض الكلمات المخنوقة: “لا نعرف أين زوجي بعد اعتقاله من إحدى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا بشمال غزة في أواخر ديسمبر الماضي. دخل جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى المدرسة ليلًا وقاموا بالتنكيل بالرجال وتعريتهم وتقييدهم بالأصفاد وتغطية وجوههم بالأكياس السوداء ثم اعتقالهم إلى جهة مجهولة تحت القصف الشديد.. كانت ليلة عصيبة جدًا مليئة بالإهانة والرعب والخوف والخطر والجوع، استشهد بعض النازحين المتواجدين بالمدرسة، لم أر في حياتي أقسى من تلك الليلة. تبول الأطفال من شدة الخوف وكانت أجسادهم النحيلة ترتجف من البرد بعد أن قضينا ليلة كاملة في ساحة مسجد القسام بمشروع بيت لاهيا. كان الجنود يحيطون بنا من كل جانب لا يسمحون لنا بالوقوف أو التحرك من المكان، كل من يتحرك يكون مصيره رصاصة تتركه ينزف حتى الموت”. أنهت حديثها وأخذت تجهش بالبكاء هي وأطفالها الصغار وكأنها استذكرت تلك المأساة التي عاشتها بكل تفاصيلها.

إنجاب الصغير إبراهيم

عادت للحديث وهي تحمل بين يديها ابنها إبراهيم الذي أنجبته بمساعدة قابلة في ذات المدرسة قبل أسر زوجها بأسبوع تقريبًا. رغم قرب المسافة ما بين المدرسة ومستشفى كمال عدوان إلا أن القصف الجوي العنيف حال بينها وبين الوصول للمستشفى فلم تجد بديلًا لإنجابها داخل أحد الفصول في بيئة صحية أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها غير آمنة بالمطلق.

الحياة بعد الأسر

لقد تحولت حياة أم أسامة وأطفالها إلى جحيم بعد أسر رب الأسرة بشكل بشع وغير لائق. تضاعفت مسؤولياتها وأصبحت تقوم بدور الأب والأم معًا، تراعي متطلبات أبنائها الصغار في أجواء صعبة تساعدها فيها أخت زوجها الحجّة مريم، التي تقوم بنقل المياه، وتجميع الحطب، وتوفير الطعام، وزراعة بعض الخضروات بالقرب من المنزل المُهدم.

تأثير الأسر على الأطفال

لا تزال ابنتها الكبرى إسلام تعاني من صدمة نفسية منذ اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي للمدرسة وأسر والدها، تصحو من نومها ليلًا تعاني من كوابيس واضطرابات في النوم. أما أخوانها، الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا، فإنهم يهرعون إلى مستشفى كمال عدوان كلما سمعوا عن تصريحات تفيد بنية جيش الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عن بعض الأسرى المعتقلين. كانوا يترقبون الإفراج عن الدفعة الثالثة قبيل عيد الأضحى، لكنهم عادوا إلى المنزل يومها دون الحصول على معلومات تُخفّف من وطأة حزنهم على أبيهم الذي لم يكن ضمن قائمة المُفرج عنهم.

تجربة أم أمجد

لم يكن حال أم أمجد أفضل؛ فقد تم اعتقال زوجها وأبنائها من المدرسة ذاتها وفي نفس الظروف القاسية والصعبة. قالت وقد بدا عليها الشحوب والتعب: “ستة شهور وأنا أحاول أن أتلقى خبر عنهم. قمت بالاتصال بالصليب الأحمر الدولي أكثر من مرة دون جدوى، فلا أحد يعلم عن أخبارهم شيئًا في ظل عجز المؤسسات والمنظمات والهيئات الخاصة بالأسرى من الوصول لمعلومات عنهم.”

تجربة حنين

تقول حنين، وهي امرأة من مخيم جباليا للاجئين عمرها 47 سنة وأم لستة أولاد تتراوح أعمارهم بين 13 و23 سنة، “تم أسر زوجي من داخل مستشفى كمال عدوان، وقد تضاربت بعض الأنباء بشأن سلامته. علمت مؤخرًا أنه توفي في أحد مراكز الاحتجاز دون أن أتأكد من ذلك أو أحصل على أي دلالة. كلما تخرج دفعة جديدة من الأسرى المُفرج عنهم أذهب للسؤال عنه فأعود بخفي حنين.”

تصريحات حول التعذيب

أثناء بكائها، قالت: “خرج أحد الأسرى المعتقلين قبل عدة أيام من المعتقل وأجرى مقابلة صحفية تحدث فيها عن الظروف القاسية والمأساوية التي يعيشها الأسرى، حتى أن أحد الأسرى استُشهد داخل أقبية السجن جراء التعذيب. توقعت أن يكون زوجي الذي يتحدث عنه، لكنه لم يكن هو. أشعر بالقلق والخوف والألم خصوصًا مع ازدياد وحشية الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع الأسرى.”

إحصاءات الأسرى والشهداء

كشفت وزارة الأسرى والمحررين في قطاع غزة في بيان لها بتاريخ 20 يونيو 2024م أن “حجم الكارثة التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال كبير وأن الظروف الحياتية والمعيشية التي يواجهها المعتقلون مرعبة وغير إنسانية وغير مسبوقة”.

الشهداء والأسرى

  • 36 أسيرًا من غزة استشهدوا تحت التعذيب وظروف الاعتقال القاسية.
  • 54 شهيدًا من كافة المحافظات الفلسطينية استشهدوا نتيجة التعذيب والاعتداء الممنهج على الأسرى.
  • احتجاز الأسرى داخل أقسام ضيقة للغاية وتحويل الغرف إلى زنازين.

أشكال التعذيب

استنادًا إلى شهادات الأسرى المُفرج عنهم من السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، فإن هناك العديد من أشكال التعذيب والمعاملة اللاإنسانية:

  • تعرية الأسرى بالقوة وبشكل متكرر.
  • تقييد الأيدي والأرجل وتعصيب الأعين لفترات طويلة.
  • الصعق بالكهرباء والتجويع الممنهج.
  • الحرمان من النوم والاستحمام والرعاية الطبية.
  • إطلاق الكلاب الشرسة والتعريض لدرجات حرارة منخفضة.
  • دعوة مسؤولين ومدنيين لمشاهدة عمليات التعذيب.

تجاهل المؤسسات الدولية

لقد أصبحت سجون الاحتلال عبارة عن مقابر جماعية لآلاف الأسرى الفلسطينيين، وسط تجاهل من مؤسسات دولية كالصليب الأحمر الذي لم يتحرك في هذه القضية، رغم حجم الجرائم التي تُرتكب داخل سجون الاحتلال.

التحرك الدولي المطلوب

من الضروري إرسال دعوة لكافة الدول والهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان لاتخاذ خطوات فورية وحاسمة لوضع حد لهذه الجرائم، ونشر مراقبين دوليين في مراكز الاعتقال العسكرية والسجون، وفرض عقوبات على قادة الاحتلال المسؤولين عن هذه الجرائم.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

ماذا حدث لزوج أم أسامة؟

تم اعتقاله في إحدى مدارس الأونروا بشمال غزة ولا يزال مصيره مجهولًا.

كيف تأثرت حياة أم أسامة بعد اعتقال زوجها؟

تحولت حياتها إلى جحيم، وأصبحت تقوم بدور الأب والأم لأطفالها.

هل حصلت حنين على أي معلومات حول زوجها؟

لم تستطع الحصول على أي دلائل ملموسة حول مصير زوجها.

ما هي مطالب الأسرى الفلسطينيين؟

يطالبون بالعدالة والإفراج عنهم وتحسين ظروف اعتقالهم.



اقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Pin It on Pinterest

Share This