توقف التمويل يترك النازحين بشمال غرب سوريا يواجهون أزمة نقص المياه

توقف التمويل يترك النازحين بشمال غرب سوريا يواجهون أزمة نقص المياه

النقاط الرئيسية

الموضوعالتفاصيل
الصعوبات التي يواجهها النازحوننقص المياه والخدمات الصحية
تأثير توقف التمويلانخفاض الدعم من المنظمات الإنسانية
الحالة الصحية في المخيماتانتشار الأمراض والجراثيم

أزمة المياه والصرف الصحي في مخيمات شمال غرب سوريا

معاناة النازحين في الصيف

وسط حرارة الصيف الشديدة، يعاني النازح حسين النعسان لتوفير المياه لعائلته، وهي أزمة تزايدت مؤخراً في مئات المخيمات في شمال غرب سوريا بعد توقف المنظمات عن دعم خدمات المياه والصرف الصحي بسبب تراجع التمويل.

النعسان، البالغ من العمر 30 عاماً، يعيش مع زوجته وطفليه في مخيم بمدينة سرمدا، بالقرب من الحدود التركية. يقول لوكالة فرانس برس، “كنا محرومين من السلل الإغاثية والخبز في السابق، والآن يُحرموننا من المياه، كأنهم يحاولون قتلنا ببطء”.

استخدام مشترك للخزانات

تحت أشعة الشمس الحارقة، يروي النعسان كيف أنه يشارك مع ثلاث عائلات أخرى خزّان مياه، يتقاسمون منها المياه التي هم بأمس الحاجة إليها خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة داخل الخيام.

تأثير تراجع التمويل على الخدمات الإنسانية

نقص المياه وتجمع النفايات

يعزو النازحون والمنظمات المحلية والعاملون في المجال الإنساني أزمة نقص المياه وتجمع النفايات وعدم معالجة الصرف الصحي إلى توقف المنظمات عن تقديم خدماتها بسبب تراجع تمويل الجهات المانحة.

وفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، يحتاج 4.1 مليون شخص في شمال غرب سوريا إلى دعم في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة هذا العام، لكن هذا القطاع هو الأقل تمويلاً.

تأثير النزاع المستمر

تشير الأمم المتحدة إلى أن المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية في إدلب ومحيطها تؤوي أكثر من خمسة ملايين نسمة، الجزء الأكبر منهم نازحون.

النعسان يقول “لا يستطيع الإنسان العيش بدون مياه، ونحتاج للاستحمام لتخفيف تأثير الحرارة داخل الخيام”، مضيفاً “نواجه صعوبة كبيرة في الحصول على المياه بشراءها بانتظام بسبب قلة المساعدات وفرص العمل”.

تحذيرات من انتشار الأمراض والجراثيم

يخشى النعسان من أن يؤدي انقطاع المياه وتوقف جمع القمامة إلى انتشار الجراثيم والأمراض، مما قد يؤدي إلى انهيار النظام الصحي المرهق أساساً بعد أكثر من 13 عاماً من النزاع المدمر، واصفاً ذلك بـ”الكارثة الكبرى”.

تحديات يومية للنازحين

بين الخيام المتناثرة في أرض رملية جرداء، يركن عبد الكريم عز الدين، الذي يبلغ من العمر 45 عاماً وهو أب لتسعة أطفال، شاحنته الصغيرة المحملة بثلاثة براميل بلاستيكية مليئة بالمياه من بئر قريب.

عز الدين الذي نزح منذ 11 عاماً يتساءل “هل يُعقل أن يقطعوا الماء عنّا في الصيف؟ هل يريدوننا أن نموت؟”، مشيراً إلى أن حمولته من المياه بالكاد تكفي ليوم واحد. لكنه يُعدّ نفسه محظوظاً لقدرته على نقل المياه بشاحنته، وهو ما لا يقوى كثر على تحمله.

تزايد الأزمة والانخفاض الكبير في الدعم المالي

توقعت الأمم المتحدة أن يتم قطع الخدمات عن 111 مخيماً آخر بنهاية سبتمبر، مشددةً على الحاجة الملحة إلى زيادة الدعم المالي للحفاظ على العمليات الإنسانية الأساسية في المنطقة.

الحالة الصحية المتردية في المخيمات

تشير التقارير إلى أن 41 في المئة من المخيمات، أي 460 من بين 1100 مخيم، يفتقر إلى دعم أساسي للمياه والصرف الصحي والنظافة من الشركاء الإنسانيين.

انتشار الأمراض الجلدية

خلال زيارة ميدانية لمخيم على أطراف سرمدا، لاحظ الطبيب فداء الحامض من جمعية “العطاء” المحلية، أن نسبة الإصابة بالجرب في بعض المخيمات تتجاوز التسعين في المئة، نتيجة نقص المياه وانتشار القمامة في الشوارع وعدم وجود شبكات صرف صحي.

معاناة النساء والأطفال

في مخيم قرب قرية البردقلي في ريف إدلب الشمالي، تعاني أسماء الصالح، البالغة من العمر 32 عاماً، لتوفير المياه لإعداد الطعام واستحمام أطفالها الخمسة. تقول “لا أمتلك خزاناً لحفظ المياه ولا قدرة لي على شراء واحد”.

الأسئلة الشائعة

هل سيتحسن الوضع قريباً؟

ليس هناك ضمانات بتحسن الوضع نظراً لنقص التمويل المستمر.

ما هي أكبر المخاطر الصحية في هذه المخيمات؟

انتشار الأمراض الجلدية والجراثيم بسبب نقص المياه وعدم جمع النفايات.

كيف يمكن للمنظمات الدولية تقديم المساعدة؟

زيادة الدعم المالي وتوفير الخدمات الأساسية.

هل يمكن للنازحين الحصول على المياه بطرق بديلة؟

يعتمد بعضهم على السقايات المحلية، لكن ذلك غير كافٍ لتغطية الاحتياجات اليومية.



اقرأ أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Pin It on Pinterest

Share This