التعامل مع التحرش: توجيهات وإحصائيات
النقاط الرئيسية
| النقطة | التفاصيل |
|---|---|
| تغيرات في سلوك الأطفال | الانطواء، العزلة، والتصرفات العدوانية |
| التعامل مع التحرش | الحديث عن الحدود بدلاً من التحرش بشكل مباشر |
| دور ولي الأمر | الاستماع، الاحتواء، والتصرف السريع |
| الإحصائيات | تزايد في الوعي وليس في عدد الحالات |
| العمر المستهدف | أقل من 18 عاماً، وخاصة 8-12 سنة |
ملامح تغيرت، ابتسامة غابت، حروف اضطربت، عيون تترقبك بخوف، فجأة تلمحها في ابنك/ ابنتك. قد تظن أنها علامة لمرض وتحاول أن تعالجها بالأدوية، ويتقبل ابنك أي علاج هروبًا من المواجهة والمصارحة، وتمر الأيام لترى بأن سلوكيات ابنك/ ابنتك بدأت في الانطواء والعزلة، وبعض الأحيان تدفعه نحو التصرفات العدوانية. تحاول أن تقترب منه لتعلم ما به، لكنه يحبس أنفاسه التي تجعلك حائرًا دون أن تعلم السبب!، وربما تهمل الموضوع ظنًا منك أنها مؤقتة، ولا تقف هذه التصرفات إلى هنا، بل تجدها تمتد بكثرة غياب الابن عن المدرسة!، ورفضه الذهاب بإصرار وقوة!، هنا كولي أمر تستنج بأنك قد تكون مع قضية تحرش!، وتعيش صدمة تضاعف صدمة ابنك، وربما تلوم نفسك وتبدأ هنا تفكر بكل أنواع الحلول لتُخرج ابنك من هذه الصدمة وألّا تؤثر عليه مستقبلا، وتتساءل هل سيخرج منها أم لا؟ وكيف تتعامل معه لتمنحه الثقة من جديد، وتظل في حيرة من نفسك وقد تبدأ بلوم نفسك وتعتابها لأنك لم تحرص على توجيهه في مثل هذه المسائل.
لقاء مع الدكتورة منى الشكيلية
حول هذه القضية التقينا بالدكتورة منى الشكيلية استشاري طب نفسي أطفال ويافعين بمستشفى المسرة لتجيب على بعض الأسئلة التي تساهم في التوعية حول التعامل مع قضايا التحرش.
كيف نوصل لأبنائنا مفهوم التحرش دون أن نشغل ذهنهم به؟
أوضحت الدكتور الشكيلية قائلة: يُحبذ ألا ننطق كلمة “التحرش” أمام الطفل ونوصل له هذا المفهوم بمفردة أخرى هي “الحدود” أي ما هي الحدود التي يجب أن لا يعتادها الأشخاص ضمن العلاقة التي تجمعه معهم من حيث الحفاظ على الجسد، والحدود، وتوعيتهم بأن هناك مكانا خاصا للتبديل، وإغلاق باب دورة المياه بالمفتاح.
- الابتعاد عن النطق بكلمة “التحرش”
- استخدام مفهوم “الحدود”
- إغلاق الأبواب بالمفتاح
- تعليم الأطفال أماكن جسدهم الحساسة
فمثل هذه الملاحظات تجعل الطفل يدرك بأن هناك خصوصية لجسده ولحدود المعاملة. وتختلف النصائح من عمر لعمر ومن صف لصف. فالطفل الذي تجاوز السنتين ودخل المرحلة التمهيدية علينا أن نوضح لهم ما هي الحدود.
هل الأرقام والإحصائيات تشير إلى وجود عدد كبير لدينا من قضايا التحرش؟
أجابت: **مجتمعنا كأي مجتمع آخر**، والمشكلة موجودة، والإحصائيات تتحدث عن وعي وليس عن كثرة. فالأرقام الموجودة تدل على أن الناس بدأت تثق بالمنظومة، وتدخل في مثل هذه الحالات.
| البلد | عدد الحالات |
|---|---|
| عمان | قليلة |
| دول أخرى | مرتفعة |
لكننا لو قارنا سلطنة عمان بالدول الأخرى من ناحية أن لدينا مشكلة كبيرة في هذا الجانب؟ أقول: لا، والحمدلله لم نصل إلى تلك الأرقام.
كيف يجب أن يتعامل ولي الأمر مع هذه القضية؟
قالت الشكيلية: فلنفترض كمثال لو جاء الابن أو الابنة إلى الوالدين وكانت الشكوى هي تعرضهم للتحرش الجنسي، يجب على ولي الأمر أولاً أن ( يأخذ نفسا طويلا) وأن يستوعب ما حصل بينه وبين نفسه، ومن ثَمّ يجلس مع ابنه/ ابنته ويستمع للتفاصيل ويحتوي المشتكي ويشعره بالأمان حتى يقول كل ما لديه.
- أخذ نفسا طويلا
- الاستيعاب
- الاستماع للتفاصيل
- الاحتواء والشعور بالأمان
وعليه إدراك إن كانت المشكلة تكمن في التحرش، مثل: الملامسات السطحية، أو في الاعتداءات الجسدية الأخرى، وفي حال كان هناك اعتداء، على ولي الأمر مباشرة **أخذ المتحرش به** دون أن يحممه أو يغسل ملابسه ويأخذه إلى الجهات المختصة في حال حدوث الواقعة مباشرة دون أي تأخير، ليأخذ حقه من المعتدي.
ما الأعمار المستهدفة للتحرش؟ ولماذا؟
أوضحت: للأسف الأعمار التي تتعرض للتحرش أقل من 18 سنة، وبالأخص من عمر 8 إلى 12 سنة؛ حيث إن الطفل ينتقل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة والشباب.
- أقل من 18 سنة
- من عمر 8 إلى 12 سنة
- الانتقال من الطفولة إلى المراهقة
هل الطلاق هو الطريق الأنسب من الزوج المتحرش؟ وهل يمنع من الحضانة؟
قالت الدكتورة: هنا الزوجة هي من تقرر وتجد ما هو التصرف المناسب، لكن الحل الأنسب في مثل هذه المواقف إبعاد المتحرش به عن مصدر التهديد، فشعوره بأنه ما زال في نفس المكان ومع الشخص المعتدي يجعله يشعر بأنه لم يتخذ له حقه.
هل الاعتداءات تكون عادة عن طريق التهديد؟
أجابت: إن الاعتداءات الجنسية ليست جميعها تحصل عن طريق التهديد والترهيب، فللأسف بعضها يكون من الدائرة المحيطة بالطفل والمعتمد عليها والتي هي بالنسبة له محل ثقة.
في حال تعرض الابن للتحرش في المدرسة ما هو دورها حيال ذلك؟
أكدت قائلة: **الإبلاغ من أهم الوسائل** التي لا بد للابن أن يلجأ لها، والهيئة التدريسية والإدارية في المدرسة لا بد أن تدعمه وتتخذ إجراءات ضد من تعرّض له والإسراع في علاج المشكلة.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
ما هي العلامات التي تشير إلى تعرض الطفل للتحرش؟
علامات مثل الانطواء، العزلة، والتصرفات العدوانية قد تشير إلى تعرض الطفل للتحرش.
كيف يمكنني تعليم أطفالي عن التحرش بطريقة آمنة؟
استخدم مفهوم “الحدود” بدلاً من كلمة “التحرش”، وعلمهم الحفاظ على خصوصية جسدهم.
ماذا أفعل إذا اكتشفت أن طفلي قد تحرش به؟
استمع لطفلك، احتويه، وخذه إلى الجهات المختصة دون تأخير.
هل الإحصائيات تشير إلى تزايد حالات التحرش في عمان؟
الأرقام تدل على تزايد الوعي وليس عدد الحالات الفعلية.