النقاط الرئيسية
| النقطة | التفاصيل |
|---|---|
| الوضع الإنساني | غزة تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء. |
| معاناة الأطفال | أكثر من 1.1 مليون طفل يعانون من سوء تغذية شديد. |
| الضرر الناتج عن القصف | استهداف التكايا ومراكز المساعدات. |
| تصريحات فرنسية | فرنسا تدين الحصار وضرورة إدخال المساعدات. |
تحت شمس خانقة
يقف **محمد جاد الله** بين قدور الطعام العملاقة المتراصة على رصيف مخيم **خان يونس**. تتنقل عيناه بقلق بين صفوف النازحين الذين تجمعوا منذ ساعات الفجر الأولى، يحملون أوعيتهم الفارغة وأملهم الثقيل.
الناس والتكايا
يقول خلال حديثه لـ«عُمان»، وهو يشيح بيده عن البخار المتصاعد: «**الناس تتوجه للتكايا** لأنها لم تعد تجد شيئًا في الأسواق. السوق خاوي، والأسعار نار، والجيوب خالية. لولا هذه القدور، كان الناس أكلت التراب».
أصوات الجوع
قريبًا منه، يتسلل الطفل **ياسين محمد** ذو الأحد عشر ربيعًا، متشبثًا بوعاء صغير يكاد يسقط من بين يديه النحيلتين. يتلعثم صوته وهو يقول لـ«عُمان»: «**بدنا نأكل**، مفيش طحين، الأسعار غالية.. التكية هي التي تنقذنا من الجوع». يلمع العرق على جبينه، ولكن نظرة رجاء تتشبث بعينيه كأنها آخر خيط بينه وبين الحياة.
شهد غنيم
وفي زاوية أخرى من الساحة، تقف **شهد غنيم**، ابنة الرابعة عشرة، تمسح الغبار عن قميصها المهترئ، وتداري ارتباكها وهي تقول لـ«عُمان»: «**جئت إلى هذه التكية** لأخذ أكل. لا غاز، لا معبر، لا أمل. لكن التكية هي التي تطعمنا. لو لم تكن موجودة تكية، نموت من الجوع».
أصوات المعاناة
يتقدم **أبو أنس الشيخ عيد**، الأب لخمسة أطفال، بخطوات مثقلة نحو الصف. وجهه المشوب بالكدح يحمل وجعًا لا تخطئه العين: «منذ شهرين والمعابر مقفلة. سعر الطحين وصل 300 دولار، ليس لنا حول ولا فوة».
ويردف خلال حديثه لـ«عُمان»: «أين يذهب الناس؟ الذي معه مال يستطيع أن يشتري، والمواطن الذي ما معه فهو معتمد بعد الله على التكايا. لولا التكايا كنا عرضنا أولادنا للبيع»؟
أسوأ الأوضاع الإنسانية
وفي طرف الساحة، يجلس **أبو حازم الفرا**، الشيخ المسن ذو اللحية البيضاء، وقد انحنى ظهره تحت وطأة القهر والجوع. قال لـ«عُمان» بصوت متهدج: «**جاي آخد شوية أكل** لأولادي وأحفادي.. 18 شخص في خيمة واحدة. من غير التكايا كان حالنا أسوأ من السيء. الله يجازي كل من يطعمنا خير».
استهداف الجوعى
تعيش **غزة** كارثة إنسانية غير مسبوقة. ومع إغلاق معبر **كرم أبو سالم** في 2 مارس الماضي، خنقت إسرائيل شرايين الحياة في القطاع المحاصر.
أرقام وخسائر
- أكثر من 1.1 مليون طفل يعانون من سوء تغذية حاد.
- عجز تام في المستشفيات عن توفير الغذاء والدواء.
- استهداف أكثر من 28 تكية و37 مركزًا لتوزيع المساعدات.
الصراع من أجل البقاء
يقول **محمد جاد الله**: «صرنا نخاف من صوت الطيران أكثر من خوفنا من جوع الناس، ويومياً نودع شهداء كانوا فقط يوزعون طعامًا للفقراء»
تقضي الأهالي أيامهم في **طوابير مذلة** أمام التكايا الخيرية، والتي أصبحت **ملاذًا أخيرًا** وسط أسواق خاوية، وأسعار مرتفعة.
الأطفال على حافة الموت
في المخيمات، يؤكد **أبو أنس** أن «الحرب أكلت مدخرات الجميع، وبقي له الله والتكية فقط». يُمسك بيد ابنه الأصغر ويضيف: «نفطر من التكية، نتغدى منها، ونتعشى من التكية. هذا حالنا».
شهادات من قلب المعاناة
وصفت **أماند بازيرول**، منسقة الطوارئ في منظمة **أطباء بلا حدود**، المشهد بعبارة حزينة: «**مقبرة جماعية للفلسطينيين** وللذين يحاولون مساعدتهم».
كرامة موؤودة
في محيط التكية، تصاعدت همهمات الغضب المكتوم و**تدافع الأطفال والنساء**. «**الكرامة ماتت**»، قال **إسماعيل الخواجة**، مضيفًا بحرقة: «صرنا نتصارع على لقمة العدس، زهقنا من الذل».
دعوات للتغيير
اقترح الخواجة ضرورة إنشاء **نقاط توزيع متعددة** للتكايا، وتوسيع قائمة الوجبات لتشمل **خيارات متنوعة**. «لماذا لا توزع المواد الغذائية بشكل عادل؟» تساءل.
الضغط السياسي
أكدت **وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية** أن إسرائيل تمنع إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ أكثر من خمسين يومًا. ووصفت هذا القرار بأنه «غير مقبول».
كما أدانت تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي **يسرائيل كاتس** بشأن استغلال المساعدات، معتبرة ذلك «تضر بأفق السلام».
FAQ
ما هي حالة الأطفال في غزة؟
أكثر من 1.1 مليون طفل يعانون من سوء تغذية حاد.
ماذا تفعل التكايا؟
تقدم التكايا الغذاء للمحتاجين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
ما هو تأثير الحصار على غزة؟
الإغلاق المفروض يؤدي إلى نقص شديد في الغذاء والدواء.
كيف ينظر العالم إلى الوضع في غزة؟
العديد من الدول تدين الحصار وتطالب بإدخال المساعدات الإنسانية.