النقاط الرئيسية
| النقطة | الوصف |
|---|---|
| واقع النساء في غزة | نزوح قاسٍ وجوع وخوف. |
| الأرقام الواردة | 21% من الشهداء هن نساء. |
| الانتهاكات | استهداف مباشر واعتقالات. |
| صمود المرأة | استمرار دورها كحامية للأسرة. |
في إحدى خيام النزوح المهترئة على أطراف ميناء غزة، تجلس **تحرير سالم** (45 عامًا) وهي **تحاول إشعال نار صغيرة** داخل علبة معدنية صدئة لتطهو بعض العدس اليابس. يلتف حولها **أطفالها بعيون جائعة ووجوه شاحبة**، فيما يعبق المكان برائحة الدخان والعرق. تقول وهي **تمسح جبينها المتصبب بالعرق**: “أستيقظ كل صباح وأنا لا أعرف من أين سأطعم أولادي. أمضي ساعات أتنقل بين طوابير المساعدات وصفوف الماء، وغالبًا أعود **خالية اليدين**. أكثر ما يقتلني أنني لم أعد قادرة على أن أوفر لهم حتى **رغيف خبز واحد**.” وعلى بعد أمتار قليلة، تتقاسم **سلمى عايش** (32 عامًا) خيمتها مع ثلاث عائلات أخرى. في الداخل، **فرشت بطانيات قديمة** على الأرض لتشكل مكانًا للنوم المشترك.
أطفال ينامون متلاصقين، ونساء يحاولن تبادل الأدوار في **رعاية الصغار**. تقول وهي تهدهد **طفلتها المريضة** التي أنهكها السعال: “هنا لا وجود لشيء اسمه **خصوصية**. النوم صعب، والاستحمام أصعب، وحتى تغيير ملابسنا نفعله خلف **ستارة بالية**. في الليل، يملؤنا الخوف من القصف أو اقتحام الخيمة من قبل الحيوانات، أشعر أنني فقدت ليس فقط **بيتي**، بل **كرامتي** أيضًا.” أما **فايزة إبراهيم** (25 عامًا)، التي فقدت والدتها تحت أنقاض منزل العائلة في بيت لاهيا، فتجلس عند مدخل خيمتها تحدّق في الفراغ، بينما إخوتها الصغار يتزاحمون حول **قدر ماء صغير** لا يكفي عطشهم. تقول بصوت متقطع: “لا أصدق أنني ما زلت حيّة، أحيانًا أشعر أن **حياتي توقفت** تحت الركام. لم يعد لي أمّ تعانقني، ولا بيت أعود إليه. لكنني مضطرة للبقاء قوية، **فأنا المسؤولة الآن عن إخوتي الصغار**.” أصحو كل يوم لأواجه سؤالهم: **متى سنعود إلى بيتنا؟** وليس عندي أي جواب.
داخل المخيم، تتكرر هذه المشاهد، **طوابير طويلة** أمام نقاط توزيع المياه، نساء يقطعن **مسافات تحت الشمس الحارقة** بحثًا عن طحين أو معلبات، أطفال حفاة يتسابقون نحو أي شاحنة مساعدات، وأجساد ضعيفة أنهكها الجوع والمرض. في زوايا الخيام، تنتشر الحشرات والأمراض الجلدية، فيما يزداد عدد المصابين بالإسهال والجرب، النساء يتحملن **العبء الأكبر**، بين محاولات علاج أطفالهن بوسائل بدائية، أو **تهدئة كبار السن** الذين يئنون من الألم.
قصص تحرير وسلمى وفايزة ليست سوى ثلاث حكايات من **آلاف الحكايات** التي تختصر واقع النساء في غزة؛ واقع نزوح قاسٍ يتوزع بين خيام مكتظة، وجوع يحاصر الأجساد، وخوف يثقل الأرواح.
إحصاءات النساء في غزة
وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية حتى **أغسطس 2025**، فإن **21% من إجمالي الشهداء** هن نساء، أي ما يعادل **12,887 شهيدة**، إلى جانب **آلاف الجريحات والمفقودات**. كما نزحت أكثر من **مليون امرأة وفتاة** في ظروف إنسانية بالغة القسوة. وزادت المأساة مع تسجيل **وفاة 43,017 شخصًا** – معظمهم من النساء والأطفال – جراء المجاعة وسوء التغذية، بالإضافة إلى **وفاة 300 امرأة** أثناء الحمل أو الولادة نتيجة غياب الرعاية الطبية اللازمة.
الانتهاكات والمعاناة
الانتهاكات التي تتعرض لها النساء عديدة؛ أبرزها **القتل والاستهداف المباشر**، حيث وثّقت منظمات فلسطينية قصف منازل كان معظم قاطنيها من النساء والأطفال، واستهداف نساء أثناء **جلب المياه** أو الحصول على المساعدات. كما تتعرض النساء للنزوح القسري وفقدان المأوى في **مخيمات مكتظة** أو مبانٍ شبه مدمرة تفتقر للخصوصية والأمان.
ولم تقتصر الانتهاكات على ذلك؛ فقد سُجّل أكثر من **450 حالة اعتقال** لنساء وفتيات تعرّضن للتعذيب النفسي والجسدي والحرمان من التواصل مع عائلاتهن، بل وتهديد بعضهن بالاغتصاب. أما على صعيد الحياة اليومية، فقد تحملت النساء **العبء الأكبر** في مواجهة التجويع والحرمان من الاحتياجات الأساسية، حيث يضطررن إلى **قطع مسافات طويلة** في بيئات غير آمنة للحصول على مياه غالبًا غير صالحة للشرب.
الوضع الصحي والانعكاسات النفسية
المنظومة الصحية المنهارة فاقمت الوضع أكثر، إذ خرجت **90% من المرافق الصحية** عن الخدمة، وغابت **خدمات الصحة الإنجابية** بشكل شبه كامل، ما أدى إلى ارتفاع معدلات **وفيات الأمهات والأطفال** بصورة غير مسبوقة. كانت الانعكاسات النفسية والاجتماعية هي الأخرى قاسية؛ من **الصدمات النفسية الحادة** والخوف المزمن والاكتئاب، إلى **الانعزال الاجتماعي** وفقدان الروابط الأسرية، وانهيار **أدوار الحماية والرعاية** في غياب الرجال عن كثير من الأسر.
ومع تدمير أو إغلاق **معظم مراكز الدعم النفسي والاجتماعي**، تُركت النساء لمواجهة محنتهن وحدهن.
ورغم كل هذا الثقل، ما زالت **المرأة الغزّية** صامدة، تواصل دورها كحامية للأسرة وعماد للحياة، في وجه **حربٍ** تحاول اقتلاعها من جذورها.
لكن **صمود النساء** لا يجب أن يُترك وحيدًا في مواجهة آلة الحرب والجوع. فالمأساة الإنسانية التي تتكشف فصولها في مخيمات النزوح، وبين صفوف الخبز والماء، هي **نداء عاجل** إلى الضمير العالمي لوقف استهداف النساء والأطفال، وضمان وصول الغذاء والدواء والمياه دون قيود، بالإضافة إلى توفير **حماية خاصة للنساء والفتيات** من العنف والاستغلال.
إن **معاناة المرأة الغزّية** اليوم ليست مجرد أرقام في تقارير إنسانية، بل هي حياة تُسحق أمام صمت العالم. وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل **مسؤوليته الأخلاقية والقانونية**، قبل أن يتحول هذا الصمت إلى **شريك في الجريمة**.
الأسئلة الشائعة
ما هو واقع النساء في غزة؟
واقع النساء في غزة يتسم بالنزوح والمعاناة والجوع الشديد.
ما هي نسبة الشهداء من النساء؟
21% من إجمالي الشهداء هن نساء.
ما هي الانتهاكات التي تتعرض لها النساء؟
النساء يتعرضن للقتل والاستهداف المباشر والاعتقالات.
كيف يمكن دعم المرأة الغزية؟
يجب تقديم المساعدات الإنسانية وضمان حماية النساء من العنف.