السياسة العمانية الناجحة وسط أزمات الشرق الأوسط
النقاط الرئيسية
| النقطة | التفصيل |
|---|---|
| الحياد والتوازن | السياسة العمانية تتجنب الاستقطابات وتحافظ على علاقات متينة مع الجميع. |
| التوسط وحل النزاعات | سلطنة عمان تلعب دور الوسيط في حل العديد من النزاعات الإقليمية والدولية. |
| الاحترام العالمي | السياسة الخارجية العمانية تحظى باحترام الدول والشعوب حول العالم. |
السياسة العمانية وسط صراعات الشرق الأوسط
تشهد مناطق عديدة حول العالم صراعات واستقطابات وتحالفات دولية وإقليمية، ومن بين هذه المناطق منطقة الشرق الأوسط التي بقيت على الدوام على صفيح ملتهب، وصراعات دموية، ليس بدءًا بالقضية الفلسطينية وليس انتهاء بالخلافات الإيرانية الدولية المتشابكة مع الكثير من القضايا الإقليمية. وفي منطقة الشرق الأوسط برزت الكثير من القضايا سواء بشكل تلقائي نتيجة التحولات الكبرى في المنطقة أو تم تغذيتها من قبل القوى الكبرى كما هو الحال في قضية الإرهاب التي برزت في وقت من الأوقات باعتبارها القضية العالمية الأولى.
عُمان والسياسة المحايدة
ورغم أن سلطنة عمان وسط هذه الجغرافيا الإقليمية المتغيرة والملتهبة إلا أنها نأت بنفسها عن الاستقطابات التي صاحبت الكثير من هذه الصراعات الإقليمية مفضلة التمسك بالمبادئ والأخلاق السياسية التي استطاعت تشكيلها خلال رحلتها التاريخية.
مسار السلام والحوار
استطاعت الحفاظ على علاقات متميزة مع جميع الأطراف ولكن دون أن تتخلى عن مبادئها السياسية وأن تقف في صف أصحاب الحق، رافعة شعار السلام والحوار ونبذ العنف وعدم التدخل في شؤون الدول، واتباع القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، مشرعة قلبها لاحتضان الجميع وحل الخلافات، والتوسط لحل ما اختلف عليه الفرقاء، وتقريب وجهات النظر بين الجميع.
احترام عالمي
وقد اكتسبت السياسة العمانية طوال مسيرتها الحافلة بالعطاء والمنجزات على المستوى العالمي والإقليمي، احترام الدول والشعوب، حتى غدت واحة سلام ومقصدا مؤتمنا ليمارس دور الوسيط لحل الخلافات، والتفاهم بالحوار. عندما تحافظ دولة على هذا النهج، وتستطيع أن تبحر بسفينة السلام وسط موج متلاطم ونذر حرب تلوح في الأفق بين الفينة والأخرى، يؤكد ذلك بأن ثمة أسسا وثوابت راسخة في نهج هذه البلاد وحكمة لدى القيادة بنهج متصالح مع الداخل والخارج، وقناعة نابعة من تاريخ عريق ممتد لآلاف السنين، عاصر وقائع تاريخية، جسدت عمق السياسية العمانية وتاريخها وسمعتها عند شعوب العالم في الماضي والحاضر. وبدأ نجاح سياسة سلطنة عمان من الداخل؛ إذ سخرت الحكومة أفضل الإمكانيات لبناء الإنسان والاهتمام بصحته وفكره وثقافته، وهيّأت له سبل الحياة الكريمة وسنت القوانين التي تحفظ حقوقه، من خلال دولة المؤسسات الراسخة في البنيان.
رفاهية المواطن والسلام الداخلي
وعندما تحققت سبل الرفاه للمواطن والمقيم في سلطنة عمان، آمنت بأن العيش بسلام حق من حقوق البشرية، لذلك كانت منارة للسلام والتوازن والثقة التي نالت احترام الأمم والشعوب. في ظل المتغيرات والأحداث حول العالم وما تشهده منطقة الشرق الأوسط من صراعات، يؤكد سياسيون وباحثون ومختصون في الشؤون السياسية والأمنية على نجاح سياسة سلطنة عُمان في تعاطيها مع مختلف القضايا، ونالت ثقة الحكومات والشعوب كوسيط للسلام.
عُمان والابتعاد عن الاستقطابات
سعود البرواني: عُمان تقف على مسافة واحدة من الجميع
يقول سعود بن أحمد البرواني، سفير سلطنة عمان السابق لدى إيران: نجاح سلطنة عمان في حل الخلاف النووي بين إيران والدول الأوربية وأمريكا 5+1 كان من منطلق إيمان السلطان الراحل قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ بضرورة إنقاذ المنطقة من حرب طاحنة لا تبقي ولا تذر، وتكللت الجهود في تلك الفترة بتجنيب العالم حربا عالمية ثالثة.
وأكد البرواني أن السلطان الراحل كان يؤمن بأن البشرية يجب أن تنعم بالأمن والسلام وبنظرته السياسية الحكيمة واستشفاف ما ستؤول إليه الأوضاع في حالة نشوب حرب بين إيران والغرب، لذلك أدار مفاوضات صعبة بين الجانبين الإيراني والغربي استمرت مدة طويلة لكنها في النهاية تكللت باتفاق تاريخي أنقذ المنطقة والعالم والشعوب من ويلات الحرب والدمار.
وأضاف: السياسة العمانية دائما ما تنتهج نهج السلام مع الجميع، وتتبنى موقف عدم العداء لأي أحد؛ لذلك وقفت عُمان دائما مع جميع الدول الشقيقة والصديقة على مسافة واحدة.
علاقات متينة ومحايدة
وقال: عمان دولة جارة لإيران وعلاقة البلدين متينة، وهذه العلاقة لم تؤثر على علاقة عُمان مع دول الخليج أبدا.. ومن وجهة نظري فإن إيران لا تكن أي كره للعرب، على الرغم من وجود بعض الخلافات وغيرها عبر التاريخ إلا أن الوقت الحاضر لا أجد فيه أن هناك عداء إيرانيًا تجاه العرب.
وأكد أن إيران دولة لا يمكن تجاهلها وهم يكنون حكومة وشعبًا احترامًا كبيرا لعُمان، وذلك كان حاضرًا في كل المناسبات التي كانت تجمعنا مع الإيرانيين خلال فترة وجودي في إيران.
وبيّن البرواني أن سلطنة عمان ستستمر في السياسة ذاتها التي انتهجتها خلال الفترة الماضية، وهو نهج السلام والحوار، واحترام المقدسات والمعتقدات والمذاهب.
ثقة الأطراف العالمية
كريستيان كوتس: ما حققته السياسة العمانية من نجاح بسبب ثقة الأطراف
المحلل السياسي كريستيان كوتس أولريكسن، زميل لشؤون الشرق الأوسط في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس بالولايات المتحدة الأمريكية قال: تستند السياسة الخارجية لسلطنة عمان إلى توازن المصالح وخلق مساحات تدعم الحوار والدبلوماسية لمعالجة نقاط التوتر والنقاط الساخنة الإقليمية. على عكس دول إقليمية أخرى، لا تشارك عُمان في الوساطة المباشرة من خلال المشاركة في المحادثات بين الأطراف، بل تركز على التسهيل من حيث نقل الرسائل وتبادل الاتصالات وبناء الثقة وتوفير السياق لاجتماعات الخصوم بشكل سري.
وأكد كوتس أن السياسة الخارجية العمانية حققت نجاحًا كبيرًا بسبب ثقة الأطراف في قدرة عُمان على القيام بدور الميسر حتى وإن لم يثقوا ببعضهم البعض؛ وقد تجلى هذا مع الولايات المتحدة وإيران ومع السعوديين وممثلي أنصار الله في اليمن.
مشيرا إلى أن الدبلوماسية العمانية تمكنت من تحقيق نتائج ملموسة واستمرت في العمل بكفاءة عالية بعد انتقال السلطة من السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ إلى جلالة السلطان هيثم ـ حفظه الله ورعاه ـ وقال: حقيقة أن جلالة السلطان هيثم بن طارق قضى 16 عامًا في وزارة الخارجية، بما في ذلك 8 أعوام كأمينها العام، تدل على أنه متمرس في السياسة الخارجية والدبلوماسية التي تطورت خلال حكم السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ وأضاف: في المستقبل، قد يكون من الصعب على أي دولة توازن المصالح في عالم أكثر استقطابًا، ونحن نشهد انخراط الولايات المتحدة في منافسة القوى الكبرى والمنافسة الاستراتيجية مع روسيا والصين، لكن هذه القضايا العالمية ليست قضايا تتعامل معها عُمان عادةً، لذلك هناك تأثير أقل مباشر على السياسة الخارجية العمانية. قد يكون التحدي أمام عُمان بدلًا من ذلك في ضمان أن إسرائيل الأكثر تشددًا والأكثر قابلية للتنبؤ لا تشترك في صراع مفتوح مع إيران، بعد أن اقتربت من ذلك في أبريل.
عُمان ودور الوساطة في الشرق الأوسط
جورجيو كافييرو: لعبت عُمان دورا في بناء توازنات الشرق الأوسط
وقال جورجيو كافييرو الرئيس التنفيذي لشركة Gulf State Analytics وهي شركة استشارية للمخاطر الجيوسياسية مقرها واشنطن العاصمة: لعبت سلطنة عمان دورًا طويلًا كقوة موازنة جيوسياسية في الشرق الأوسط، موضحا بأنه وبناءً على تقييم مفاده أن الحفاظ على الحياد النسبي في معظم النزاعات الإقليمية والدولية ينذر بنتائج إيجابية على الأمن القومي والصحة الاقتصادية لسلطنة عمان فقد تجنبت القيادة في مسقط تحالف عُمان مع كتلة جيوسياسية ضد أخرى. بدلًا من ذلك، اتبعت عُمان سياسة خارجية تقوم على الصداقة مع الجميع وتعطي الأولوية للدبلوماسية والاعتدال على المواجهة، مع تجنب الخلاف عادةً. وأشار إلى أن سلطنة عُمان استخدمت سياستها الخارجية المحايدة وغير المنحازة نسبيًا لترسيخ نفسها مكانًا للمحادثات بين مختلف الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية، والتي يصعب عليها لأسباب سياسية إجراء محادثات مباشرة. وبصفتها مُيسِّرة ووسيطة لهذه المحادثات، برزت عمان كدولة عربية تلعب بهدوء دورًا مهمًا في مساعدة القوى الإقليمية والعالمية على حل النزاعات وتخفيف الاحتكاك. وأكد جورجيو كافييرو أن بقاء عُمان محاورًا موثوقًا به من قبل العديد من الفاعلين، بدءًا من السعودية إلى إيران والولايات المتحدة إلى أنصار الله في اليمن، يعبر عن مدى نجاح الدبلوماسية العمانية على مر العقود.
وأضاف: يرى صانعو السياسة في مسقط أن استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة يهدد الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك منطقة الخليج الفرعية، ما يمنح عُمان مصلحة راسخة في تنفيذ وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، ولكن عُمان تدرك أن القوة الوحيدة في العالم القادرة على الضغط على إسرائيل للموافقة على وقف إطلاق النار هي الولايات المتحدة. ومع رفض إدارة بايدن الضغط الحقيقي على تل أبيب، تواجه عُمان التحدي المتمثل في التغلب على تداعيات الحرب في غزة. وأشار الخبير في الأمن الجيوسياسي إلى أن سلطنة عمان بذلت قصارى جهدها لإقناع الولايات المتحدة وإيران بالانضمام إلى خطة العمل الشاملة المشتركة خلال رئاسة أوباما. كان القرار الأحمق الذي اتخذته إدارة ترامب بتخريب الاتفاق النووي من جانب واحد بمثابة خطوة إشكالية للغاية من وجهة نظر مسقط. واليوم، يتعين على عُمان أن تتعامل مع حقائق الوضع الحالي حيث انهارت المحادثات الرامية إلى إعادة تشكيل خطة العمل الشاملة المشتركة بشكل حاد. ولكي تكون عُمان وسيطًا للسلام، ركزت على تسهيل الحوار بين واشنطن وطهران لتقريب الجانبين من شكل ما من أشكال التفاهم الجديد، حتى لو كان خارج إطار أي خطة عمل مشتركة منقحة.
مفاتيح الحكمة العُمانية
محمد المشيخي: القيادة العمانية تمتلك الكثير من مفاتيح الحكمة لحل القضايا
وأكد د. محمد بن عوض المشيخي، أكاديمي وباحث مختص في الرأي العام والاتصال الجماهيري، أن سلطنة عمان نجحت عبر تاريخها الطويل في اكتساب سمعة وثقة كل الأطراف التي تتعامل معها، خاصة في حل الخلافات الدولية والإقليمية، وذلك نتيجة تراكمات وخبرات هذه الدولة وقيادتها.
وقال المشيخي: القيادة العُمانية تملك الكثير من مفاتيح الحكمة والحل والعقد لتحقيق السلام العادل وحل الخلافات في المنطقة العربية، وكذلك في الخليج العربي، مشيرا إلى أن لعُمان عبر تاريخها رصيدا في نجدة الأشقاء في كل من العراق في عهد الإمام أحمد بن سعيد، وقبل ذلك نجدة جزيرة سقطرى وتحريرها في عهد الإمام الصلت بن مالك الخروصي.
وقال: سلطنة عمان انتهجت سياسة الأبواب المفتوحة والشفافية والصدق وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير، خاصة مع الدول الشقيقة في رسم حدودها مع جيرانها منذ سبعينات القرن العشرين؛ فهي تنطلق في ذلك من قاعدة معروفة «لا ضرر ولا ضرار» فتجاوزت بذلك الخلافات الضيقة حول الحدود التي تفصل بين الأشقاء.
عُمان والتسامح
بيبي عاشور: التسامح لغة الحكماء والمحافظة على حسن الجوار والتشاور قيم حافظت عليها عمان
قالت الدكتورة بيبي عاشور، مختصة في سياسات التنمية من دولة الكويت إن المتتبع لتاريخ العلاقات الدبلوماسية السياسية لسلطنة عمان سوف يشهد لها بمدى متانتها ورصانتها وحكمة قيادتها في العديد من المواقف والقضايا والتعاملات الدبلوماسية على المستوى الخليجي والإقليمي والدولي، فسلطنة عمان لديها استراتيجية خاصة انفردت بها وتفردت بها بالأسلوب السياسي الحصيف جعلت منها مركزا للسلام والتسامح والتعايش الاجتماعي وعرف عن قيمها الحياد وحسن الجوار والابتعاد عن النزاع أو الوقوف مع طرف ضد آخر، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على حكمة القيادة السياسية العمانية في نزع فتيل النزاعات وطمس الخلافات والمحافظة على التوازن السياسي والمصالح المشتركة، واتخذت القيادة السياسية بسلطنة عمان مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير.
وبينت أن المرتكزات التي قامت عليها السياسة الخارجية لسلطنة عمان وشكلت بذلك القواعد الأساسية للعمل الدبلوماسي بدأت منها بقيم اجتماعية نبيلة هادفة نحو التقدم ومنها قيم التسامح وحسن الجوار، فقيمة التسامح هي قيمة اجتماعية وإنسانية وثقافية نبيلة والتركيز عليها بالسياسة الخارجية إنما تنم عن روح البناء والإيجاب وشكلت قيمة أساسية لبناء مجموعة من العلاقات المتينة والصداقات القوية الأمر الذي انعكس على التنمية والازدهار والرقي، وهذا مؤشر على عمق الجانب الثقافي لدى القيادة الحكيمة والشعب العماني.
وأكدت الدكتورة عاشور أن التسامح لغة الحكماء والمحافظة على حسن الجوار والتشاور في العلاقات الثنائية يكون أساسها الاحترام وقبول الآخر والقبول لاختلافات وجهات النظر والمواقف مع التركيز على الأهداف المشتركة، وإلى ذلك سعت دائما القيادة السياسية العمانية نحو استغلال هذه القيم وهذه المتانة في علاقتها الثنائية بمجالات اقتصادية وأمنية مهمة الأمر الذي انعكس على الاستقرار والتقدم في سلطنة عمان على المستويين الداخلي والخارجي أيضا خصوصًا في الجانب البحري الذي تعمل القيادة العمانية على المحافظة عليه وتطويره بشكل مستمر.
وبينت عاشور أن سلطنة عمان ماضية في جهودها الداخلية والخارجية نحو التطور والتقدم والتنمية والازدهار بطرق متعددة وباستغلال كافة الآليات والوسائل المتاحة لها في تحقيق التنمية المنشودة ولتحقق بذلك رؤية سلطنة عمان 2040 في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم.
وأوضحت أن فكرة التنمية والتوازن بين السياسة الداخلية والسياسة الخارجية التي اتبعتها القيادة السياسية في عمان هي قاعدة رئيسة من قواعد التنمية والنمو.
وفي ختام حديثها أكدت الدكتورة بيبي عاشور أن السياسة الخارجية لسلطنة عمان سياسة متينة ورصينة وحكيمة استطاعت المحافظة على علاقة سلطنة عمان مع جميع الدول الخليجية والعربية والأجنبية ولها من المكانة العميقة في قلوب الشعوب نظرًا لاتباعها سياسة التوازن وحسن الجوار والتسامح والسلام.
عمان والاستقرار الإقليمي
بدرية النبهانية: الدول التي تنطلق من مرتكزات ثابتة وراسخة لا تخشى من علاقاتها الخارجية
أكدت الدكتورة بدرية بنت محمد النبهانية، باحثة ومحاضرة في التاريخ، أن الإرث التاريخي الذي تنطلق منه سلطنة عمان في سياستها الخارجية على الصعيدين الإقليمي والدولي، متمثلا في الموقع الاستراتيجي والتجربة التاريخية العمانية وسعيها الدائم لإحلال السلام العالمي، جعل منها مرتكزا رئيسا لأي جهود أو تطلعات للاستقرار الإقليمي، وقد تجلى ذلك في المبادئ الواضحة للسياسة العمانية الخارجية التي خطها السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ وأكد عليها السلطان
اقرأ أيضا