كبار السن في المجاعة: فئة منسية تشهد موتها البطيء بصمت

كبار السن في المجاعة: فئة منسية تشهد موتها البطيء بصمت

النقاط الرئيسية

النقطةالتفاصيل
معاناة كبيرةالكبار في السن يعانون من نقص حاد في الغذاء والعلاج.
سوء التغذيةحوالي 62% من المسنين في غزة يعانون من سوء التغذية.
الوضع الإنسانيالمراكز الصحية تعاني من نقص حاد في الإمدادات.

معاناة الحاجة أم طلال

في زاوية الغرفة الضيقة التي لا يتجاوز عرضها مترين، ترقد الحاجة **أم طلال الخالدي**، البالغة من العمر ثمانين عامًا، على سرير معدني بارد. **تغطي جسدها نحيل** بطانية ممزقة بالكاد تحجب عنها لفحات البرد، التي تشعر بها في الصيف. **عينان غائرتان** تحت جبهة يعلوها الشحوب، وجسد نحيل حتى تكاد عظامها تبرز من تحت الجلد. تقول بصوت مرتجف: «غدائي نصف رغيف فقط، وبعض المياه. دائمًا ما أشعر بالدوار من قلة الغذاء، والدواء ليس له مفعول مع نقص الطعام».

دمعة على نصف رغيف

تتوقف أم طلال عن الحديث، ثم تتنهد طويلًا. كانت في شبابها تعمل خياطة في **مخيم الشاطئ**، وما زالت تذكر صوت ماكينة الخياطة. أما اليوم، فلا ثياب ولا ماكينة. تقول: «وزني نقص جدًا».

الحياة بعد الحرب

  • قبل الحرب: ثلاث وجبات والنزهات إلى الحديقة.
  • بعد الحرب: لا طعام، ولا حديقة، ولا أصوات إلا الأنين.

عيناها تفيضان بالدموع كلما تحدثت عن أحفادها الذين استشهدوا. هي لا تطلب الكثير، فقط وجبة تغنيها عن الإغماء، ودواءً لقلة الطعام. قالت: «كل شيء صار مرًا، حتى الماء. لكني ما زلت أقول الحمد لله».

مأساة جماعية صامتة

داخل أروقة **مركز الوفاء** لرعاية المسنين في غزة، حيث يتكدس العشرات من كبار السن، يعانون من الجوع ونقص الدواء. يموتون ببطء، وبصمتٍ ثقيل، وليس من يسمع أو يرى.

وفقًا لبيانات **برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)**، فإن نحو **62%** من كبار السن في قطاع غزة يعانون من **سوء تغذية حاد**.

وضعهم الغذائي

النوعالحالة
غذاءبقوليات فقط وبقايا الخبز الجاف.
دواءنقص حاد في الكميات المطلوبة.

ذكريات مملحة بالدموع

في سرير مجاور ترقد **أم هشام الحلو**، تبلغ من العمر 74 عامًا. تتحدث عن نفسها كمعلمة للغة العربية، وتقول: «أشتهي المحاشي والدجاج، لم نر هذه الأشياء منذ عامين».

تتحدث وكأنها تسرد حلمًا لا يُنال: «أفتقد للعلاج وما يضاعف من مأساتي».

تراجع الذاكرة والعضلات

داخل غرفة أخرى، حيث يعمل الطبيب **د. عبد الحليم شبير**. أغلبهم يعانون من **نقص في البروتين** والفيتامينات الأساسية.

يقول: «ولا نستطيع فعل شيء سوى إعطائهم بعض السوائل المغذية».

أصوات المجاعة

أحمد مشتهى، مدير المركز، يتحدث: «الوضع كارثي، والمسنعون يعيشون المجاعة بأبشع صورها».

وأضاف: «نحن بحاجة ماسة إلى تدخل عاجل من المنظمات الدولية».

النتائج السلبية للمرض

الحاجة أم ناهض، ذات الـ76 عامًا، تقول: «لم آكل شيئًا منذ الفجر، فقط بعض الماء».

الختام

يموتون كما عاشوا: **صابرين، صامتين، مجروحين**. فقط أنصت لصمتهم، فقد تسمع صوت وطن يئنّ من جوف الجوع.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

ما هي أبرز مشاكل المسنين في غزة؟

يعانون من نقص حاد في الغذاء والعلاج.

كم نسبة كبار السن الذين يعانون من سوء التغذية؟

حوالي 62% منهم يعانون من سوء التغذية.

ما هي المواد الغذائية المتاحة لهم؟

بقوليات فقط وبعض بقايا الخبز.

كيف يمكن المساعدة؟

من الضروري التدخل العاجل من المنظمات الدولية.



اقرأ أيضا

Pin It on Pinterest

Share This